الشيخ محمد باقر الإيرواني
66
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « أما الأوّل . . . ، إلى قوله : ولا يخفى أنها بجميع أقسامها . . . » . « 1 » الجواب عن الإشكال : أما الجواب عن الشكل الأوّل - أعني الشرط المتقدم والمتأخر للتكليف - فيمكن أن يقال : إن الشرط ليس هو نفس الاستطاعة ليقال هي متقدمة ولا بقاء الحياة في الركعة الرابعة ليقال هو أمر متأخر وإنما الشرط هو اللحاظ والتصوّر ، فالمولى حينما يريد جعل الوجوب على الحج مثلا لا بدّ من وجود مصلحة في متعلّقه ، والمصلحة قد تكون في الشيء المقرون بأمر متأخر أو بأمر متقدم ، وحينما يلحظ المولى ذلك المتقدم أو ذلك المتأخر يجعل الوجوب ، فالشرط هو لحاظ الاستطاعة وتصوّرها ، ومن الواضح أن اللحاظ هو أمر مقارن دائما لجعل الوجوب ، والتقدّم والتأخر هو في متعلّقه . وبكلمة أخرى : كما أنه في الشرط المقارن يكون الشرط هو التصوّر ، أي تصوّر الأمر المقارن فكذلك الحال في المتقدّم والمتأخر يكون الشرط هو التصور . « 2 »
--> ( 1 ) الدرس 95 : ( 27 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) . ( 2 ) لا يخفى أن هذا الجواب يحلّ المشكلة على مستوى عالم الجعل ، أي إنه في عالم الإنشاء حينما يريد المولى إنشاء الوجوب للحج يتصور الاستطاعة المتقدمة ، ويكون -